المقريزي

242

إمتاع الأسماع

حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وخرجه الإمام أحمد بهذا السند ، ولفظه : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ( 1 ) . الحديث . قال الحاكم : وفيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة ، فقد جمع بعضه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جمع بحضرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، والجمع الثالث هو ترتيب السور ، كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ( 2 ) . وقال الشعبي : أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول من جمع المصحف ، وقال مجالد الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال : أبو بكر أول من جمع المصحف ، وقال سفيان عن [ من حدثه ] ( 3 ) ، عن عبد خير عن علي رضي الله عنه أنه قال : رحم الله أبا بكر ، أول من جمع المصحف . وفي رواية : أول من جمع من اللوحين . وخرج الحاكم من حديث شريك ، عن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : دخلت المسجد يوم الجمعة - والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب - فجلست قريبا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة ( براءة ) ( 4 ) ، فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة ؟ قال : فتجهمني ولم يكلمني . [ قال وذكر ] ( 5 ) الحديث ( 6 ) . وله من حديث إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن [ ابن ] عباس رضي الله عنه قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قالوا : قراءة زيد ، قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القراءة كل سنة على جبريل عليه السلام ،

--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 236 ، حديث رقم ( 21096 ) ، وحديث رقم ( 21097 ) ، كلاهما عن زيد بن ثابت رضي الله عنه . ( 2 ) ( المستدرك ) : 2 / 249 ، تعقيبا على الحديث رقم ( 2901 / 30 ) . ( 3 ) زيادة ليستقيم السياق حيث لم أتبين اسم الراوي . ( 4 ) أول سورة التوبة . ( 5 ) زيادة من ( المستدرك ) . ( 6 ) ( المستدرك ) : 2 / 250 ، حديث رقم ( 2902 / 31 ) .